رمّان /  شعر :  ديار اردني

  ترجمة : حسن سليفاني

تحت هذه البطانية

قد اخفيت غصن شجرة رمان

ايها الضوء

دع رأسك يرقد تحت بطانيتي

وضع يديك على ساقي هذا الغصن

اتحس به كيف يرتجف من خوف نار ما؟

اتتذكرحينما كان الرمّان يحمرّ فيه؟

وأناس الظلام كانوا يأكلونه ؟

اتتذكر حينما كانت حبّة رمان

تفتق رمانة ؟

كون تلك الحبّة التي قد عشقتها

كانت نائمة في رمّانة اخرى !!

احسّ بصوت أقدام نارتأتي من بعيد

نار قد كبرت من عصير الرمّان

ألا ايّها الضوء السكران في قفل الباب

اذا طرق الباب ، قل له:

أنا لااعرف اية أغصان رمان

لاشىء في هذه الغرفة عدا انسان مغموم

وكوب ماء لأجل اطفائك .

هذه الغرفة عالم آخر

لاتدور مع الارض

في هذه الغرفة فوق رأسي مقبرة بعوض

مصباح منطفىء مليء بجثث ذاك البعوض

الذي كان يعتقد أنّ الضوء ليس للخوف بتاتا

وأنّه لأعدام الخوف

اريد ان اكسره

و لتنهمرمثل المطر علي وعلى غصن الرمان جثثهم.

قبّالتي باب خشبي

لكنّه الان يخشى الماء

يخشى التراب.

في الصباحات يحلم بالطيور

يرى طيرا يعدّ عشه عليه

ويملؤه بتلك الغيوم التي لم ترتفع بعد

يملؤة  بتلك الابتسامات التي ضاعت

في مدخل روضة أطفال

قبل ان ينهي حلمه

تطرق أمي الباب

ويستيقظ من تلك الاحلام

انا ايضا استيقظ

أجدني قد غدوت جدارا

أحمل سقف غرفتي

وجدران غرفتي الاربع بكل صلابتهم أيضا

نائمين تحت بطانيتي !

أعلم ، في هذه الليلة ، أنّ التراب يمتص

ألوان عبّاد شمس ما

صحراء ما تسرق شجرة من غابة

نار ما تسلك درب بيتي

وتودّ حرق غصن الرمّان هذا !

صخرة ما تعدم شلالا

جسر ما  يرميه بحجارته

الى ان يقبل  الصباح ، كل الجسرسينهمر .

ونحن كيف سنجتاز ذلك النهر بلا جسر؟

من جانبي الأيمن ، نافذة ما تنادي حجرا

وتقول : “تعال واكسرني ،

يريد الظلام ان يقذف نفسه من خلالي

وأن يسقط فوق أزهار الحديقة ”

ساعة الحائط تحشر ميليها في أذنيها

ولاتودّ سماع تكتكاتها  !

أريد ان أرمي بنفسي مع الظلام من هذه النافذة

 

ومن مفترق هذه الطرق ، وبصوت عال ،ان اقول للمسافرين

” اني أعيش  ! ”

أنظر الى التقويم ،وأتأكد أنّ اليوم ليس الأول من نيسان!

اليوم، هو يومي الأول في الجحيم .

هنا كل شيء مغلق .

أريد أن أنفتح ،

الآن ينزل من الدرج باب ويصيح:

تعالوا لنذهب الى مكان آخر ننفتح !

ياغصن شجرة الرمّا ن ،

اين  يدك ؟

ألا ايتها الاشياء المغلقة جميعا ، وداعا  .

*عن مجلة – به يف-PEYV  مجلة أتحادالأدباء الكرد في دهوك، العدد73 نهاية 2016 .